الشيخ محمد تقي التستري
242
النجعة في شرح اللمعة
( أما الجارية الحامل أو ذات الولد أو الشاة كذلك فالأقرب المنع ) ( 1 ) ذهب الإسكافيّ إلى عدم جواز السّلم في الجارية مطلقا إذا كانت ثمنا فقال : « لا أختار أن يكون ثمن السّلم فرجا يوطأ » . وأمّا في المثمن ، فقال بعدم جوازه في الحامل مطلقا ، فقال : « لا يجوز أن يشترط أن يؤتى بها حوامل إناث الحيوان » وقال الشّيخ بعدم جواز السّلف في جارية حبلى لكنّ الأصل الجواز . ( ولا بد من قبض الثمن قبل التفرّق ، أو المحاسبة به من دين عليه ) ( 2 ) أمّا القبض قبل التفرّق فصرّح باشتراطه العمّانيّ والشّيخ في مبسوطه ، وابن حمزة وابن زهرة والحليّ . ولم يشترطه الإسكافيّ فقال : « ولا أختار أن يتأخّر الثّمن الذي به يقع السّلم ، أكثر من ثلاثة أيّام » ، والباقون ساكتون وليس به خبر كالصّرف ، ولعلّ وجهه عدم معلوميّة تحقّقه بدونه وكون موضوع السّلم إعطاء الثّمن نقدا والمثمن وعدا . وأمّا المحاسبة عليه من دين عليه فمنعه الشّيخ والحليّ لكن لا دليل صريح عليه ، وأمّا رواية الكافي ( في أوّل باب بيع الدّين بالدّين 24 من معيشته ) عن طلحة بن زيد ، عن الصّادق عليه السّلام ، عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله « لا يباع الدّين ، بالدّين » فهو خبر مجمل ، وفهم منه الكافي اشتراء دين على آخر بأقلّ ممّا عليه ، فروى بعده عن أبي حمزة ، عن الباقر عليه السّلام « سألته عن رجل كان له على رجل دين فجاءه رجل فاشتراه منه بعرض ثمّ انطلق إلى الذي عليه الدّين ، فقال : أعطني ما لفلان عليك فإنّي قد اشتريته منه ، كيف يكون القضاء في ذلك ؟ فقال عليه السّلام : يردّ عليه الرّجل الذي عليه الدّين ماله الذي اشتراه به من الرّجل الذي له الدّين » . ثمّ عن محمّد بن فضيل « قلت الرّضا عليه السّلام : رجل اشترى دينا على رجل ثم